هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـدّ الخريـف رواقـا مـن مبـاهجه
وبينهــا نــثر أطيــاف وألـوان
وهــذه غــادتي الحمـراء راقصـة
كأنهــا وحــدها خصــّت ببسـتاني
أو أنّ أوراقهــا لاحــت تراودنـي
بحمـرة الشمس قبل المغرب القاني
كأنهـا مـا درت ما اشتد من محني
أو إن درت لـم تشاطر بعض أحزاني
شـقيقة الزهـر فـي أصـباغ فرحته
أحسـنت حـتى وإن أحسـنت نسـياني
يـثي مـن الفرحـة الألـوان زاهية
لفتنــة الطيـر والإنسـان فـي آن
ولا تبـالي عزوفـي فهـو عـن مقـة
كأنمــا أنـا أخشـى بـث أجشـاني
وكـان أولـى بمثلـي فـي تفجّعـه
صبر على الضيق مهما الضيق آذاني
أنـا الـذي علـم المكلـوم بهجته
فصــارع الهــم جياشـا بألحـاني
رفــي إذن فــي نضـار رائع بهـج
وحمــرة مــن يــواقيت ومرجــان
بـل مـن معـان تخيّلنـا نفائسها
ومـا عرفنـا لهـا كنهـا بوجـدان
كأنهــــا بعـــض أحلام مجنّحـــة
تمثّلـــت فـــوق أوراق وأغصــان
كأنهــا حلــو إلهــام يـداعبنا
لكنّـــه فـــوق إحســاس لإنســان
إلا التفـاؤل يبـدو مـن مخائلها
وإن سـما فـوق تكييفـي وحسـباني
ولا تعيـبي الـذي مـا حد من نظري
إليــك مثــل غريــب جــائع عـن
فــإن فيــك مـن الصـوفيّ فلسـفة
وفـي مـن عابـد مـا بـزّ إيمـاني
وقــد قتلــت سـلوي عنـك سـاحرة
فلا تلــومي إذن قربــي وتحنـاني
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.