هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعزيــزَ بغـدادٍ أعِـدْ نظَـراً لنـا
فلقـد سـَمعْتَ عزيـزَ مصـْرٍ مـا فَعَلْ
ولقــد أبَــى دِيـنٌ غَـدوْتَ عَزيـزَه
أن تُستضــامَ رجــالُه أو تُســتذَلْ
ولنــا حُقــوقٌ إن لحَظْــتَ وكيـدةٌ
ســيَما ولاحِقُهــا بسـابقها اتَّصـَل
حَقّــانِ قـد وجَبـا عليـكَ فسـالفاً
حَــقُّ الــودادِ وآنِفـاً حـقُّ الأمَـل
فـامنُنْ وأوْفِ لنـا بِملْـءِ رَجائنـا
كَيْلاً لعَمْـري فيـه قَبلَـك لـم يُكَـل
إنّـا لنسـأَلُ منـك مَـنْ فـي طَبْعـهِ
أن يَبْتـدي كَرمـاً وإن هـو لم يُسَل
وأقَــلُّ فِكْــرِك فـي أجـلِّ أُمورِنـا
كــافٍ ولكـنْ هـل لنـا ذاك الأقَـلّ
خَلَلاً إليــك وخَلّــةً نشــكو فمُــرْ
بســَدادِ خَلَّتِنــا وتَسـديدِ الخَلَـل
فالـدّهرُ كـالقلَمِ الّـذي لـكَ طاعةً
مـا قُلـتَ قـامَ برأْسـهِ لك وامتْثَل
جِئْنــا نُحــاكِمهُ إليــك فلا تَمِـلْ
ونُطيــلُ شــَكواهُ عليــكَ فلا تَمَـلّ
زمَــنٌ أطاعَـك فـاعتلَى بـك قَـدْرُه
لِـمْ صـار يَقْصـِدُنا ونحن لك الخَوَل
حُيّيِـــتَ غَيــثَ فضــائلٍ وفَواضــِلٍ
مــا شــِيمَ بَـرقُ سـَحابهِ إلاّ هَطَـل
مَــولىً إذا كَفَلَــتْ عِنـايتُه بنـا
نِلْنــا المُنَـى كَمَلاً وإلاَّ لـم نَنَـل
مُــذْ صـِرْتُ مُتَّكِلاً عليـه غَفلْـتُ عـن
نَفْسـي إليـه وقلـتُ نِعْـمَ المُتَّكَـل
فكــــأنّني بحَـــوائجي مَقْضـــِيّةً
مَقْطــورةً تَســري إلـيَّ علـى عَجَـل
مَزْفوفــةٌ مثْــلَ العَـرائسِ أصـبحَتْ
في الحَلْي نَجلوها عليك وفي الحُلَل
يــا مــالِكي بشـَمائلٍ كَمُلَـتْ لـه
لمّـا رأَى صـَدْري علـى الوُدِّ اشْتَمل
كَــرمٌ إكْــرامٌ لــدَيك ولـم يَـزَلْ
وَحْــشُ المَـوَدّةِ بالكَرامـةِ يُحتْبَـل
فابْســُطْ علــى الإخْلالِ عُـذْرَ مُقَصـِّرٍ
فبِــواجِب الإخلاصِ يومــاً مـا أخَـلْ
إن لـم يكُـنْ لـك باللّقاء مُواصلاً
فـالمُتبغَى منـه الـدُّعاءُ وقد وَصَل
لـو غـابَ عنـك لِنَظْـمِ مَـدْحِك غَيْبةً
قَعَـدَتْ بـه فاعْـذِرْ فَعنْك بهِ اشْتغَل
أبَــتِ المـدائحُ أَن تَزيـدَكَ رتْبـةً
حتّـى لصـارَ لـك التّحلّـي كالعَطَـل
فُـتَّ المـدائحَ بالمَنـائح واغْتـدَى
بكَلامِنــا وكِرامِنــا منهــا خَجَـل
فـإذا منَنْـتَ فَعَلْـتَ ما لَم يَفْعلوا
وإذا شـكَرْنا لـم نَقُـلْ ما لم يُقَل
قسـَماً لأنـتَ أجَـلُّ مَـن ألِـفَ النَّدى
خُلُقـاً فحُـلَّ مـن العُلا أعلَـى مَحَـلّ
وهــواكَ عنــدي مثْـلُ شـِعرٍ قُلتُـه
فـإذا ادَّعـاهُ سِوايَ قلتُ قد انْتحَل
ووُقــوفُ أَمْــري فـوقَ هـذا رُبّمـا
سـَمِعَ الحسـودُ بـه ومَـنْ يَسمَعْ يَخَل
دُمْ دِيمـةً للجـودِ واحْـيَ حيـاً لـه
فــي ظــلّ إقبــال وعــزٍّ مُقْتَبَـل
كالشـّمسِ لا كالبَـدْرِ يَطلُـعُ دائمـاً
فالبَـدْرُ يَنقُـصُ كُلّمـا قـالوا كَمَل
فــي دَولــةٍ مَوْعــودةٍ بــدَوامها
مَحْســودةٍ أيّامُهــا بَيــنَ الـدُّوَل
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.