هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا مـا لهـذا الليلِ تَدجى جوانبُهُ
علــى شــَفَقٍ دامٍ تلظَّــى ذوائبُـهْ
ومـا ذلـك الظـلُّ المَخـوفُ بـأُفْقِهِ
يُطِــلُّ فترتــدُّ ارتياعـاً كـواكبُهْ
أأيتهـا الأرضُ انظـري ويكِ واسمعي
تـوثَّبَ فيـكِ الشـرُّ حمْـراً مخـالبُهْ
أرى فِتنـةً حمْـراءَ يَلْفُظُهـا الثرى
دُخانـاً تُغَشـِّي الكائنـاتِ سـحائبُهْ
وأشــتمُّ مـن أنفاسـها حَـرَّ هَبْـوَةٍ
كـأنَّ هجيـرَ الصـيف يلفـحُ حاصـبُهْ
أرى قبضـةَ الشـيطان تسـتلُّ خنجراً
توهَّــجُ شــوقاً للــدماءِ مَضـارِبُهْ
تســلَّلَ يبغــي مقتلاً مِــن محمــدٍ
لقـد خُيّـبَ البـاغي وخـابَتْ مآرِبُهْ
تقـدَّمْ سليلَ النَّارِ ما الباب موصدٌ
فمــاذا توقَّــاهُ ومـاذا تُجـانبُهْ
تأمَّــلْ فهَـلْ إلَّا فـتىً فـي فراشـه
إلى النورِ تَهفو في الظَّلامِ ترائبُهْ
يُســائِلُكَ الأشـياعُ زاغَـتْ عيـونُهم
وأنـتَ حَسـيرٌ ضـائعُ اللُّـبِّ ذاهبُـهْ
تُرانـا غفوْنـا أم تُـرى عَبرتْ بنا
نُفاثــةُ ســِحْرٍ خــدَّرَتْنا غرائبُـهْ
ومـا زال منـا كـلَّ أشـوسَ قابضـاً
علـى سـيفهِ لـم تخْـلُ منه رواجبُهْ
تُـرى كيـف لـم تُبصِرْ غريمك سارياً
وأيـن تُـرى يمضـي وتمضـي ركائبُهْ
تقدَّمْ وجُس في الدار وهْناً فما ترى
لقـد هَجَـر الـدارَ النـبيُّ وصاحبُهْ
يحثَّـان فـي البيـداء راحلتَيْهمـا
إلـى جبـلٍ يُـؤوي الحقيقـةَ جانبُهْ
فقــفْ وتنظَّـرْ حـائراً نَصـْبَ غـارهِ
تحــدَّاكَ فيــه ورْقُــهُ وعنــاكبُهْ
لتعلـــمَ أن الحــق رُوحٌ وفكــرةٌ
يـذلُّ لهـا الطـاغي وتعْنو قواضبُهْ
فطِرْ أيها الشيطان ناراً أو انطلق
دُخانـاً فأخْسـِرْ بالـذي أنت كاسبُهْ
خَسـِئتَ ولـو لـم يَعصـِمِ الحـقَّ ربُّه
طـوى الأرض ليـل مـا تزول غياهبُهْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.