هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم شـهيدٍ فيكِ مهدور الدِّماء
لا تُراعِــي أنـتِ أمُّ الشـُّهداءْ
كــلُّ غــالٍ مــن منــاعٍ ودمٍ
لـكِ يـا مصـرُ وما عزَّ الفداءْ
إيـهِ يـا مصـرُ خُـذي ما شئتِهِ
ولـداعي المجـد منا ما يشاءْ
قيـــل أودى بــأمين قاتــلٌ
كيــف يُـودي ببنيـك الأُمنَـاءْ
كيـف يُـودَى بفـتىً مـن خُلقِـهِ
كـلُّ معنـىً مـن سـماحٍ ووفـاءْ
كمــنَ الغــدر لـهُ ثـم رمـى
عـن يـدٍ عسراءَ شعواءَ الرّماءْ
صــاعداً يرقــى علــى سـُلَّمهِ
دَرَجَ المجــد ومرمــوقَ العلاءْ
دمُــهُ المســفوك حُــبٌّ ونـدىً
ومــزاجٌ مــن حيــاءٍ وإِبـاءْ
ورحيـــقٌ عَطِــرٌ مــن نفحــه
يثْمَـل الأعـداءُ قبـل الأصدقاءْ
وهــوىً للــوطن الحـر الـذي
خــرَّ فـي حـومته بعـض ذمـاءْ
لــو أتــاهُ نبـأٌ عـن قتلـه
قـال وهـمٌ وأحـاديثُ افـتراءْ
فتنــةٌ حمــراءُ شـَبَّتْ نارهـا
شــهواتٌ يَنتحيــنَ الأبريــاءْ
عربـدتْ هوجـاءَ واستشـرتْ قُوى
واســتبدَّتْ بعقــول الضـعفاءْ
باطــلٌ إن مــرّت الرِّيـحُ بـه
طـارَ عـن صـاحبهِ وهـو هبـاءْ
وإِذا مــا لمـح النُّـورَ جَـرَى
وتخفَّـى تحـت جنـحٍ مـن مسـاءْ
لا تقولــوا طـائشٌ فـي رأيـهِ
إِنمـا الـرأيُ من الغدر براءْ
إِنمــا النـاسُ لهـمْ آراؤهـم
وهمـو الأحـرار فيها الطُّلقاءْ
وعلــــى ودٍّ وبـــرٍّ وهـــدى
لهمــو فيهــا فـراقٌ ولقـاءْ
غيـر مـا مـسَّ دمـاً فاجهر به
وتَحــدَّ الحــاكمين الأقويـاءْ
واذكـر الأوطـان لا تأخـذ بما
يكتـب الحقـدُ ويُمليهِ العداءْ
ليـس مـن مصـر ولا مـن أهلها
مُزْهِقُ الأرواح أو مُجري الدماءْ
يـا زعيـمَ الشـعب هـذي محنةٌ
فـوق مـا يحمـل طوقُ الزعماءْ
ليسـت الأُولـى وقـد كنـتَ لها
غَرَضـاً منـه لـك الـرُّوحُ وقاءْ
قـــدَّرَ اللّــه ومــا قــدَّرهُ
ليـس يُعْفـى منه سكانُ السماءْ
مـن يكـن مثلَـكَ فـي إِيمـانه
كيـف أدعـوه لصـبرٍ أو عـزاءْ
إِننـــي أرثــي لمصــر رجلاً
مصـرُ منـا فيهِ أحرى بالرثاءْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.