هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن آل ميَّــة رائح أو مغتــد
عجلان ذا زاد وغيــــر مـــزوّدِ
زعـم البـوارح أنّ رحلتنـا غدا
وبـذاك تنعـا بـالغراب الأسـودِ
لا مرحبـــاً بغــدٍ ولا أهلاً بــه
إن كـان تفريـقُ الأحبّـة فـي غدِ
أزف الترحّــل غيـر أنّ ركابَنـا
لمّـا تـزل برحالهـا وكـأن قـدِ
فـي إثـر غانيـةٍ رمتـك بسهمها
فأصـاب قلبـكَ غيـر أن لم تقصدِ
بالـدُرِّ واليـاقوت زُيِّـن نحرُهـا
ومفصــَّل مــن لؤلــؤ وزبرجــدِ
عنيـت بـذلك إذ هـمُ لـك جيـرةٌ
منهــا بعطــفِ رســالة وتـودُّدِ
ولقـد أصـابت حبّـه مـن قلبهـا
مــن ظهـر مرتـان بسـهم مصـرّدِ
بتكلّــم لــو يســتطيع جـوابه
لـدنت لـه أروى الهضـاب الصخّدِ
فكأنّمـــا هـــيَ درَّةٌ غوّاصــُها
بهــج مـتى يرهـا يهـلُّ ويسـجدِ
أو ديمــة فــي مرمـر مرفوعـة
بُنيـت بـآجر قـد يشـاد بقرمـدِ
لـو أنّهـا عرضـت لأشـمط راهبـا
عنــد الإلــه ضـرورة المتعبّـدِ
لصـبا ببهجتهـا وحسـنِ حـديثها
ولخالهـا رُشـداً وإن لـم ترشـدِ
تســعُ البلادُ إذا أتيتـك زائراً
وإذا هجرتـك ضـاق عنّـي مقعـدي
قــامَت تـراء بيـن سـجفي قبَّـة
كالشـمس يـوم طلوعهـا بالأسـعدِ
سـقط النصـيف ولـم ترد إسقاطه
فتنــاولته وأتقنتنــا باليـدِ
وَبفــاعم رحــل أثيــث بنـانه
كالدَّوم مال على الرُّخام المسندِ
بمخضـــّب رخــص كــأنّ بنــانَه
عنــمٌ علـى أغصـانِهِ لـم يقعـدِ
نظـرت إليـكَ بحاجـة لـم تَقضها
نظـرَ المريـض إلـى وجوه العوَّدِ
فَبــدت تــرائب شـادن مـتربرب
أحــوى أجــمّ المقلـتينِ مقلّـدِ
أخـذ العـذارى عقـدها فنظمنـه
مــن لؤلــؤ متتــابع متســدّدِ
فـالنظم فـي سـلك يزيـن فضوله
ذهــب موقّــدة كجمــرِ الموقـدِ
تَحثــو بِقـادمتي حمامـة أيكـةٍ
بــرد أشــفّ لثــاثه بالأثمــدِ
كــالأقحوانِ غــداة غـبّ سـمائه
غيــث أعــاليه وأســفله نــدِ
زعَـم الهمـامُ بـأن فاهـا باردٌ
عـذب إذا مـا ذقتـه قلـت اِزددِ
زعـم الهمـامُ ولـم أذقـه أنَّـه
يشـفى ببرد لثاثها العطشُ الصَّدِ
والبطــن ذو عكــن خميـص ليّـن
والصــدر ينفحــه بثـديٍ مقعـدِ
وتخالهـا في البيتِ إذ فاجأتها
وكــأنّ محجوبـاً سـراج الموقـدِ
مخطوطـة المتنيـن غيـر مفاضـةٍ
ريَّــا الـرَّوادف بضـَّةُ المتجـرَّدِ
وإذا لمسـتَ لمسـتَ أجثـمَ جاسـم
متحيّــزاً بمكــانه مــعَ اليـدِ
وإذا نظـرت رأيـت قمـراً مشرقاً
ومركَّبــاً ذو زرنــب كالجلمــدِ
وإذا طعنـتَ طعنـتَ فـي مسـتهدف
رانـي المجسـَّة بـالعبير مقرمدِ
وإذا نزعـت نزعـت مـن مستحصـفٍ
نـزع الحـزور بالرِّشـاءِ المحصدِ
ويكـاد ينـزع جلـده مـن مسـلة
فيهـا لواقـح كـالحريق الموقدِ
لا وارد منهـا يحـوز إذا اِستقى
صــدراً ولا صــدر يحـوز لمـوردِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.