هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا فـي وُقوفِـكَ سـاعَةً مِـن بـاسِ
نَقضـــي ذِمــامَ الأَربُــعِ الأَدراسِ
فَلَعَــلَّ عَينَـكَ أَن تُعيـنَ بِمائِهـا
وَالــدَمعُ مِنــهُ خــاذِلٌ وَمُــواسِ
لا يُسـعِدُ المُشـتاقَ وَسـنانُ الهَوى
يَبِــسُ المَــدامِعِ بـارِدُ الأَنفـاسِ
إِنَّ المَنــازِلَ ســاوَرَتها فُرقَــةٌ
أَخلَــت مِــنَ الآرامِ كُــلَّ كِنــاسِ
مِـن كُـلِّ ضـاحِكَةِ التَـرائِبِ أُرهِفَت
إِرهــافَ خــوطِ البانَـةِ المَيّـاسِ
بَـدرٌ أَطـاعَت فيـكَ بـادِرَةَ النَوى
وَلَعــاً وَشــَمسٌ أولِعَــت بِشــِماسِ
بِكـرٌ إِذا اِبتَسـَمَت أَراكَ وَميضـُها
نَــورَ الأَقـاحي فـي ثَـرىً ميعـاسِ
وَإِذا مَشـَت تَرَكَـت بِصـَدرِكَ ضِعفَ ما
بِحُلِيِّهــا مِــن كَــثرَةِ الوَسـواسِ
قـالَت وَقَـد حُـمَّ الفِـراقُ فَكَأسـُهُ
قَـد خـولِطَ السـاقي بِها وَالحاسي
لا تَنســَيَن تِلـكَ العُهـودَ فَإِنَّمـا
ســـُمّيتَ إِنســاناً لِأَنَّــكَ ناســي
إِنَّ الَّــذي خَلَــقَ الخَلائِقَ قاتَهـا
أَقواتَهـــا لِتَصـــَرُّفِ الأَحـــراسِ
فَـالأَرضُ مَعـروفُ السـَماءِ قِرىً لَها
وَبَنـو الرَجـاءِ لَهُـم بَنو العَبّاسِ
القَــومُ ظِـلُّ اللَـهِ أَسـكَنَ دينَـهُ
فيهِـم وَهُـم جَبَـلُ المُلوكِ الراسي
فــي كُــلِّ جَــوهَرَةٍ فِرِنـدٌ مُشـرِقٌ
وَهُــمُ الفِرِنــدُ لِهَــؤُلاءِ النـاسِ
هَـدَأَت عَلـى تَأميـلِ أَحمَـدَ هِمَّـتي
وَأَطــافَ تَقليــدي بِــهِ وَقِياسـي
بِـالمُجتَبى وَالمُصـطَفى وَالمُسـتَرى
لِلحَمــدِ وَالحـالي بِـهِ وَالكاسـي
وَالحَمـدُ بُـردُ جَمـالٍ اِختـالَت بِهِ
غُـرَرُ الفَعـالِ وَلَيـسَ بُـردَ لِبـاسِ
فَـرعٌ نَمـا مِـن هاشـِمٍ فـي تُربَـةٍ
كـانَ الكَفيـءَ لَهـا مِـنَ الأَغـراسِ
لا تَهجُــرُ الأَنــواءُ مَنبِتَهـا وَلا
قَلـبُ الثَـرى القاسي عَلَيها قاسي
وَكَـأَنَّ بَينَهُمـا رَضـاعَ الثَـدي مِن
فَـرطِ التَصـافي أَو رَضـاعَ الكـاسِ
نَــورُ العَــرارَةِ نَـورُهُ وَنَسـيمُهُ
نَشـرُ الخُزامـى فـي اِخضـِرارِ الآسِ
أَبلَيـتَ هَـذا المَجـدَ أَبعَـدَ غايَةٍ
فيـــهِ وَأَكــرَمَ شــيمَةٍ وَنِحــاسِ
إِقـدامَ عَمـرٍو فـي سـَماحَةِ حـاتِمٍ
فـي حِلـمِ أَحنَـفَ فـي ذَكـاءِ إِياسِ
لا تُنكِـروا ضـَربي لَـهُ مِـن دونِـهِ
مَثَلاً شـَروداً فـي النَـدى وَالبـاسِ
فَــاللَهُ قَـد ضـَرَبَ الأَقَـلَّ لِنـورِهِ
مَثَلاً مِــنَ المِشــكاةِ وَالنِــبراسِ
إِن تَحوِ خَصلَ المَجدِ في أَنفِ الصِبا
يـا اِبنَ الخَليفَةِ يا أَبا العَبّاسِ
فَلَــرُبَّ نــارٍ مِنكُـمُ قَـد أُنتِجَـت
فـي اللَيـلِ مِـن قَبَـسٍ مِنَ الأَقباسِ
وَلَـرُبَّ كِفـلٍ فـي الخُطـوبِ تَرَكتَـهُ
لِصـــِعابِها حِلســـاً مِــنَ الأَحلاسِ
أَمـدَدتَهُ في العُدمِ وَالعُدمُ الجَوى
بِـالجودِ وَالجـودُ الطَـبيبُ الآسـي
آنَســـتَهُ بِالــدَهرِ حَتّــى إِنَّــهُ
لَيَظُنُّـــهُ عُرســاً مِــنَ الأَعــراسِ
غَلَـبَ السـُرورُ عَلـى هُمومي بِالَّذي
أَظهَــرتَ مِـن بِـرّي وَمِـن إيناسـي
عَدَلَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ وَلَم يَكُن
مِــن كَــبرَةٍ لَكِنَّــهُ مِــن يــاسِ
أَثَـرُ المَطـالِبِ في الفُؤادِ وَإِنَّما
أَثَـرُ السـِنينَ وَوَسـمُها في الراسِ
فَـالآنَ حيـنَ غَرَسـتُ في كَرَمِ الثَرى
تِلـكَ المُنـى وَبَنَيـتُ فَـوقَ أَسـاسِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.