هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
صـَريعُ هَـوىً تُغـاديهِ الهُمومُ
بِنَيســابورَ لَيـسَ لَـهُ حَميـمُ
غَريــبٌ لَيــسَ يُؤنِسـُهُ قَريـبٌ
وَلا يَــأوي لِغُربَتِــهِ رَحيــمُ
مُقيـمٌ فـي دِيـارِ نَـوىً شَطونٍ
يُشــافِهُهُ بِهــا كَمَـدٌ مُقيـمُ
يَمُــدُّ زِمــامَهُ طَمَــعٌ مُقيـمٌ
تَــدَرَّعَ ثَــوبَهُ رَجُــلٌ عَـديمُ
رَجــاءٌ مــا يُقـابِلُهُ رَجـاءٌ
هُـوَ اليَـأسُ الَّذي عُقباهُ شومُ
فَلا عَجَــبٌ وَإِن كَظَّــت رِكـابي
بِـأَرضٍ طـارَ طائِرُهـا المَشومُ
فَقَـد فـارَقتُ بِـالغَربِيِّ داراً
بِـأَرضِ الشامِ حَفَّ بِها النَعيمُ
هِـيَ الـوَطَنُ الَّذي فارَقتُ فيهِ
وَفـارَقَني المُسـاعِدُ وَالنَديمُ
وَكُنـتُ بِهـا المُمَنَّعُ غَيرَ وَغدٍ
وَلا نَكــدٍ إِذا حَــلَّ العَظيـمُ
فَـإِن أَكُ قَـد حَلَلتُ بِدارِ هونِ
صـَبَوتُ بِها فَقَد يَصبو الحَليمُ
أَلومُـكَ لا أَلـومُ سـِواكَ دَهراً
قَضـى لـي بِالَّـذي يَقضي سَدومُ
إِذا أَنـا لَم أَلُم عَثَراتِ دَهرٍ
أُصـِبتُ بِها الغَداةَ فَمَن أَلومُ
وَفي الدُنيا غِنىً لَم أَنبُ عَنهُ
وَلَكِـن لَيـسَ في الدُنيا كَريمُ
أَبو تَمّام
العصر العباسيحبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
قصائد أخرىلأَبو تَمّام
يا مَوضِعَ الشَدَنِيَّةِ الوَجناءِ
قَدكَ اِتَّئِب أَربَيتَ في الغُلواءِ
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ
لَو أَنَّ دَهراً رَدَّ رَجعَ جَوابِ
أَحسِن بِأَيّامِ العَقيقِ وَأَطيِبِ
أَبدَت أَسىً أَن رَأَتني مُخلِسَ القُصَبِ
أَيُّ مَرعى عينٍ وَوادي نَسيبِ
لَمَكاسِرُ الحَسَنِ بنِ وَهبٍ أَطيَبُ
أَأَيّامَنا ما كُنتِ إِلّا مَواهِبا
تَقي جَمَحاتي لَستُ طَوعَ مُؤَنِّبي
مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبا
إِنّي أَتَتني مِن لَدُنكَ صَحيفَةٌ
لَقَد أَخَذَت مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقبُ
عَلى مِثلِها مِن أَربُعٍ وَمَلاعِبِ
أَهُنَّ عَوادي يوسُفٍ وَصَواحِبُه
قُل لِلأَميرِ الَّذي قَد نالَ ما طَلَبا
قَد نابَتِ الجِزعَ مِن أُروِيَّةَ النُوَبُ
أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ
إِنَّ بُكاءً في الدارِ مِن أَرَبِه
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026