هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَريــقُ ثَغْـرِكِ أمْ ينـتُ الزَّراجيـن
وَعَــرْفُ نَشــْرِكِ أم مِســْكٌ بـدارينِ
ولحظُــكِ الغَنِـجُ السـحّارُ أم قَـدَرٌ
أم ذو الفَقَـارِ مَضـَى في يومِ صفين
وثغــرُكِ الشـَّنِبُ الوضـّاحُ أم بَـرَدٌ
أم بـارقٌ مـن رِضَاكِ اليوم يثنيني
إذا بــدا لــيَ دُرٌّ منــهُ مُنْتَظِـمٌ
نَثَــرْتُ لؤلـؤَ دمعـي غيـرَ مكنـون
ومــاءُ خَـدِّكِ أمْ خَمْـرٌ بكـأسِ مهـا
يــروقُ فـي حُسـْنِ إشـراقٍ وتلـوين
وَقــدُّك النـاعمُ الريَّـانُ أمْ غُصـُنٌ
يميـسُ لينـاً علـى كثبـانِ يَبْريـن
إذا انثنـى وَهَفـا مـرُّ النسيمِ به
فـأينَ منـه قضيبُ البانِ في اللين
جســمٌ بــراهُ الإلــه حيـنَ صـوَّرَه
مـنْ مـاءِ لؤلـؤة والنـاس من طين
وحــاشَ للـهِ أن يُعْـزى إلـى بشـرٍ
أوْ أنْ يُضـافَ لحسـنِ الخُـرَّدِ العِين
أضـْحَتْ يـدُ الحُسْنِ في ديباجِ وجْنَتِهِ
تُنَمْنِـمُ السـّحْرَ منهـا فـي أفـاين
وَفَتحَـتْ إذ جـرى مـاءُ الشباب بها
ورْدَ المحاســنِ أَو وردَ البسـاتين
واهـاً لقلـبيْ وقـد أودتْ بـه حُرَقٌ
مــن شــادنٍ غَنِـج بالوصـلِ ضـِنّين
يُــديرُ لــي مُقَلاً مَرْضــى بِلا سـَقمٍ
يُمِيتُنــي تــارةً فِيهـا ويُحْيينـي
نَفْسـي الفـداءُ لـه مـنْ كلِّ نائبةٍ
وإنْ يكــنْ هُــوَ منهـا لا يُفَـدّيني
لا حــظَّ منــهُ ســِوَى عَيْـنِ مُسـَهَّدَةٍ
عَبْـرَى وَشـَوْقٍ إلـى كَفيْـهِ يُخْـديني
أُعَلْـلُ النَّفْـسَ فيـه بـالمُنَى خُدَعاً
وإن يكـنْ فـي هـواهُ ليـس يُجْديني
كـم عـاذلٍ رامَ عَـذْلي فيهِ قلتُ له
لا تَعْــذُلَنّي فـإنَّ العَـذْلَ يُغْرينـي
قـالوا ضَلَلْتَ طَرِيقَ الرُّشْدِ قلتُ لهم
يهنيكـمُ الرشـدُ إنَّ الغـيَّ يَهْنيني
حَسـْبي هـواهُ ولا أبْغِـي بـه بَـدَلاً
فقمــتُ منــهُ بحــظٍّ غيـرِ مَغْبُـون
واللـهِ لا ضـِقْتُ ذَرْعـاً ما حَييتُ به
فخلِّنـي اليـومَ يَبْرينـي وَيُضـْنيني
كـم زفـرةٍ تَسـْتَعيرُ النارُ وَقْدَتَها
ولوعــةٍ طَــيَّ أضــْلاعي تُنــاجيني
وَبَــرْحِ بــثٍّ ووجــدٍ مُـؤْلمٍ وجـوًى
بيـنَ الحَشَا ليس يَبْلى وهو يُبْليني
هــوىً تعســفتُ منــهُ كـلَّ مُهْلِكَـةٍ
وَظَلْتـث أخبـطُ فـي أهـوالهِ الجون
وَخُضـْتُ منـهُ غمـارَ المـوتِ مُقْتَحِماً
وقلـتُ فيـه لِلَوعَـاتِ الأسـى بِينـي
ما بالُ دضمْعِي مُطيعاً في هَواه وما
لِحُســْنِ صــَبْريَ فيــهِ لا يُـوَاتيني
كــأنَّ دمعــيْ وقـد غَصـَّتْ مسـارِبُهُ
شــجوٌ تَضـايَقَ فـي أحشـاء محـزون
إيـهٍ أبـا قاسـمٍ ما لي ظمئتُ وفي
كفّيـك ريّـيَ أنْ لـو شـِئْتَ تُروينـي
ومــا يَصــُدُّكَ عــنْ أشـواقِ مُكْتَئِبٍ
مُغــرىً بحبــكَ صــبٍّ فيـك مَفْتـون
كـنْ كيـفَ شـئتَ فحسبي لا أَحولُ وإن
لـم أُمـسِ منـكَ علـى قُـرْب وتمكين
أنـتَ الحيـاةُ ومـالي عنـكَ منْصَرَفٌ
وأنـت حظّـيَ مـن دنيـا ومِـنْ ديـن
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.