هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـوَيْتَ الشـكرَ مِـنْ بُعـدٍ وأيْنِ
وحُـزْتَ الفخـرَ مِـنْ أثـرٍ وَعَين
فلا صـَفِرَتْ يـداكَ مـنَ المعالي
فــإني منـكَ مملـوءُ اليـدين
وَلُـحْ بيـنَ النجـومِ أعزَّ منها
فإنّــكَ بيــنَ أيّـامي وبينـي
ومــا تنفــكُّ ردْءاً للمعـالي
وزينـــاً للأنــامِ وأيَّ زيــن
أَنَـوءَ المِرْزَمَيْـنِ إليـكَ عنّـي
ففـي يمنـاهُ نـوءُ المرزميـن
لــديه صـار شـَمْلي كالثريّـا
وكــانَ بغيــرِهِ كالشــّعْرَيَين
فقــلْ للفرقَــدَيْنِ يُسـامِياني
إلــى خطَّيــنِ أو فـي خطّتَيـن
إذا أصـغَى الوزيرُ إلى ثَنَائي
فـــإني ثـــالثٌ للفرقــدين
فـذر يَـزَنٍ أنـا أو ذو نُـواسٍ
ومعــذرةُ الإلــهِ لـذي رُعَيْـن
إليـكَ تـدافعتْ خُـوْصُ المطايا
بِجَـوْبِ الأرْضِ بيـن وجـىً وأيـن
بكــلِّ مقلّــصِ السـّربالِ ضـرْبٍ
عزيـزٍ فـي صـُرُوفِ الـدهر بين
سـَما من جانِبَيْهِ إلى المعالي
علــى خطَـرٍ منيـعِ الجـانبين
يخـوضُ إليـكَ غمـرةَ كـلِّ هـولٍ
إذا لـم يَصـْلَ جـاحمَ كـلِّ حَيْنِ
ويخـترقُ الدُّجضـى جُنْحاً فَجُنْحاً
وقــد رانـتْ عليـه كـلَّ رَيْـنِ
إلـى أنْ سـاعَفَتْكَ به الليالي
علــى صـِدْقٍ حَـذَتْه بـه وَمَيْـن
وَقَبَّــلَ رَاحَتَيْــكَ فلا تَلُمْنــي
إذا مــا قلـتُ قَبَّـلَ دِيمَتَيـن
تَقَلَّـدْتَ النَّـدى والبـأسَ عمداً
فَصـــُلْتَ بأبيضــينِ مُهَنّــدين
وَخُيّـرْتَ الـثراءَ أوِ المَعَـالي
وتـاهَ النـاسُ قِـدْماً بينَ ذَيْن
وكانــا خُطَّتَــيْ كَــرَمٍ ولكـنْ
ســَمَوْتَ إلــى أجـلِّ الخطـتين
نَضـَتْ دارُ الخلافـةِ منـكَ نَصْلاً
صـقيلَ المتـنِ ماضِيْ المضْرِبين
جَـرَى الموتُ الزؤامُ على قَرَاهُ
كآثـارِ النّيـالِ علـى اللُّجَيْن
وَأيْـنَ السـيفُ نسبتُكَ ابنُ قيلٍ
وَحَسْبُ السَّيْفِ أنْ يُدْعَى ابنَ قين
أقمـتَ العـدلَ بالقِسْطَاسِ فينا
ولـم تحفـلْ بعـذلِ العـاذلين
وكـمْ مـنْ لائمٍ لكَ في المعالي
كــأنَّ لـه عليـكَ فضـولَ ديـن
أتــاكَ بِنُصــْحِهِ جَـوْراً وَجهلاً
كمـا نَصـَح الأمينَ أبو الحسين
أذلُّ لــديكَ مــنْ وَتِـدٍ بقـاعٍ
وَأقْبَـحُ فيـه مـن بَـرَصٍ بكيـن
فـآبَ اليـومَ منـك وليس يَدْري
بخــطِّ البـاهليِّ مـن الحُضـين
أنـا أُهْـدِي إليـكَ الشعرَ حقاً
وبعـضُ الشـعر همـزةُ بينَ بين
ولــي أدَبٌ أمــتُّ إليـكَ منـه
بأنصـــــاريَّة وبهجرتيــــن
ولمـا كنـتَ بغـدادَ القَـوافي
جلبـتُ إليـكَ مـاءَ الرافـدين
وكـم جـارٍ ليـدرِكَ مـنْ غُباري
تـــردَّى لِلْجَــبينِ ولليــدين
وقــدْ وَأبيـكَ أعْـذَرَ غيـرَ آلٍ
ولكنّـــي بعيــدُ الغــايتين
وَأنـتَ أبـا الحسينِ لنا ربيعٌ
علـى رَغْـمِ الـذينَ أو اللَّذَيْن
سـَدَدْتَ مَفَـاقِري وَأشـَدْتَ باسمي
فهـا أنـا منـكَ بينَ عِنَايَتَيْنِ
كفيـتَ تصـاوُنِي وكففـتَ فَقـري
بقــاسٍ مـنْ شـُئُونيَ أو بِلَيْـن
وقــدماً كنـتُ بينهمـا كـأني
أسـيرُ اثنيـنِ أو زوجُ اثنتين
أُلاقــي ذا وذلـكَ مـنْ مـديحي
بأضـيعَ مـن دُرَيْـد فـي حُنَيـن
وألتمــسُ العَلاء بغيــرِ مـالٍ
سـِوَى الشـّكْوَى بِقَلْـبٍ أو بعين
ومـا تُغْنـي الصـلاة بلا طَهُـورٍ
ولـو شـُرِعَتْ بِطُـولى الطُّولَيَين
فعـدتُ كـأنني غـذ قـلَّ مـالي
خشـيتُ عليـه أخـتَ بنـي خشين
أهنّيــكَ المكـارمَ والمعـالي
وإنــكَ منهمــا فـي حِلْيَتَيْـن
وفتحـاً كنـتَ أحْظَى النّاسِ فيه
فــدونكَ أكــرمَ الأكرومــتين
وإن العيـدَ جـاءَك وَهْـوَ يَسْعى
علـى وَجَليـن مـن هجـرٍ وبيـن
جعلـتُ بـه رِضـاكَ بـديلَ حَجّـي
فيهنينــي أَبــرُّ المَنْســِكَيْن
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.