هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك الخيـر يـا مصر العزيزة ولتطل
لســـعدك أيــام الأميــر المعظــم
قضـت شـرعة الإنصـاف فـي كـل مـوطن
بتمييــز قطـر فـي المكـارم معلـم
لقد فاض وادي النيل من زاغب الندى
بســيل إلــى صــحراء برقـة مفعـم
فبــورك مـن واد بـه ينبـت العلـى
ويعبـق نشـر المجـد فـي كـل معظـم
كــذا فلتجــل الحادثــات فإننــا
عرفنـا بهـا الأخبـار بعـد التـوهم
أكـــارم مصــر والثنــاء بحقهــم
وشـــاح بخصــر أو ســوار بمعصــم
هـم أصـرخوا جيرانهـم حيـن أقبلـت
عــداهم ودقــت للـوغى عطـر منشـم
بجــود كسـح الوبـل مـن كـل عـارض
ورأي كلمــح النـور فـي كـل مظلـم
تــدار كتـم شـأن المغـارب الأولـى
يغــذون للهيجــاء مــن كـل مخـرم
وكــان عليهـم حيـن سـارت بنـودهم
لقـاء الطـوى قبـل الخميس العرمرم
فيــا سـاكني مصـر عرفنـا مكـانكم
وإن كــان أضـحى فـوق نسـر ومـرزم
وبــان لنــا شــوط المؤيــد أنـه
جريــدة وضــاح الــبراهين ملــزم
لعمــري استضـاء المسـلمون بكـوكب
أطــل عليهــم مــن حفـاف المقطـم
سـلوا دولـة الطليان كم الحقت بهم
طرابلــسٌ مــن مغــرم بعــد مغـرم
فمــا هــي إلا بيشــة قــد تمنعـت
بكـــل هصـــور بــالبراثن ضــيغم
يخــر أميــر الجنــد منهــم ذلـةً
علــى جنبــات المغربــي الملثــم
ويســــقط رب البندقيـــة رهبـــة
أمـام الفتى القاني المشاقص بالدم
لعــل بنــا إيطاليــا قـد تعلمـت
إذا هـــي بالأحبــاش لــم تتعلــم
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).