هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحـزنُ حزنـي والضـّلوع ضـلوعي
والجفـنُ جَفنـي والدّموعُ دموعي
فعلام يعـذلني علـى برْح الهوى
مــن لا يقـومُ نزاعُـه بنُزوعـي
ولعَ الفراقُ بشمْلنا ولعَ الهوى
بقلوبنــا وبمـن أحـبّ وَلـوعي
ولقـد أُرانـي للعـواذلِ عاصياً
أبـداً لنهْـي نُهـاي غيـرَ مُطيعِ
أودعتهـم بـالكُره إذ ودّعتُهـم
حُسـن العـزاء عشـيّةَ التّوديـعِ
ووجـدتُ حـزنَ الحزنِ سهلاً بعدهمْ
ومنيـعَ فيـض الـدّمع غيرَ منيعِ
وأذبـتُ يوم الجِزعِ جزْعَ مدامعي
جزَعــاً ولـم أكُ قبلَـه بجَـزوعِ
سـار الجميـعُ فسار بعضي إثرَهُ
وودِدتُ أنْ لـو كـان سار جميعي
يـا بانُ هل بان الصّباحُ فإنّني
مُـذْ بـان بـتُّ بليلـة الملسوعِ
زُمّـا المطـيّ عن الطّلول فإنّها
بخلَـتْ بـردِّ جوابهـا المسـموعِ
لسـفهتُ نفسـي إذ سألتُ رُبوعَها
عـن ظـاعنٍ مغْنـاهُ بيـن ضلوعي
مـا أنصـفتك بذي الأراكِ حمامةٌ
أبـدت سـرائرَ قلبِـك المفجـوعِ
أبكــي دمـاً وبكنِّهـا مكنونـة
لكنّهــا تبكــي بغيــرِ دُمـوع
هيهـاتَ لسـت من البكاء وإنّما
هـذا الغنـاءُ لشـملِك المجموعِ
ولكيْـفَ يُنصـِفُك الحمـامُ وربّما
جـار الحميـمُ عليـك بـالتّقريعِ
لا ذنــب عنـدي للزّمـان فـإنّه
مـا حـالَ عـن حـالٍ يروّعُ روعي
هــو طبعُـه ولضـَلّ رأيُ معـاتِبٍ
يرجـو انتقـالَ طبيعةِ المطبوعِ
أبو يعلى نظام الدين البغدادي ابن الهبَّارية: شاعرٌ هجّاء من شعراء quotخريدة القصرquot ويقال في كنيته أبو العلاءترجم له ابن خلكان قال:ابن الهبارية الشريف أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن عيسى بن محمد بن عبد الله ابن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي المعروف بابن الهبارية الملقب نظام الدين البغدادي الشاعر المشهور؛ كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد، لكنه كان خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في الناس لايكاد يسلم من لسانه أحد. وذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال: من شعراء نظام الملك، غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف، وسبك في قالب ابن حجاج وسلك أسلوبه وفاقه في الخلاعة، والنظيف من شعره في غاية الحسن. حكي عنه أنّه هجا بالأجرة النّظام، فأمر بقتله، فشفع فيه جمال الإسلام محمّد بن ثابت الخُجَنْدِيّ، وكان من كِبار العلماء، فقبِل شفاعته، فقام يُنشد نظام الملك، يومَ عفوِه عنه، قصيدةً، قال في مطلعها:بعزّةِ أمرِك دارَ الفلَكْ حَنانَيْك، فالخَلْقُ والأمرُ لكْفقال النّظام: كذبت، ذاك هو الله عزّ وجلّ، وتمّم إنشادها.ثم أقام مدّة بأصفهان. وخرج الى كرْمان، وأقام بها الى آخر عمره. مات بعد مدّة طويلة.وذُكر أنّه توفّي في سنة أربع وخمس مئة.وترجم له الإمام الذهبي في التاريخ فقال بعدما سماه: والهبارية هي من جداته، وهي من ذرية هبار بن الأسود بن المطلب. (1)قرأ الأدب ببغداد، وخالط العلماء، وسمع الحديث، ومدح الوزراء والأكابر.وله معرفة بالأنساب، وصنف كتاب الصادح والباغم والحازم والعازم، نظمه لسيف الدولة صدقة بن منصور، وضمنه حكماً وأمثالاً، ونظم كليلة ودمنة. وله كتاب مجانين العقلاء، وغير ذلك. وله كتاب ذكر الذكر وفضل الشعر. وقد بالغ في الهجو حتى هجا أباه وأمه. وشعره كثير سائر، فمنه قصيدة شهيرة: أولها: (حي على خير العمل=على الغزال والغزل)قال الأرجاني: سألت ابن الهبارية عن مولده، فقال: سنة أربع عشرة وأربعمائة.وقال أبو المكارم يعيش بن الفضل الكرماني الكاتب: مات بكرمان في جمادى الآخرة سنةتسع وخمسمائة. ا.هـقال الزركلي: من كتبه (الصادح والباغم-ط) أراجيز في ألفي بيت على أسلوب كليلة ودمنة، و(نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة - ط)، و(فلك المعاني)، و(ديوان شعر) أربعة أجزاء..