هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أيُّهَـا الناسُ إذا شيتُمُ قُولُوا
الأرضُ مَعلومَــةٌ والبَحــرُ مَجهُــولُ
مِـن أجـلِ ذَلِـكَ قُولُـوا إنَّـهُ خَطِـرٌ
وراكــبُ البَحــرِ مَفقُـودٌ ومَحبُـولُ
فَـإن قَضـَى الله يوماً بالركوبِ لَهُ
لا يَهتِـدي والسَّوَا الزُّهرُ المَشَاعِيلُ
لأنَّ فيهَــا عُلُومــاً يَهتَـدُونَ بِهَـا
فـي البَرِّ والبَحرِ ذا زامٌ وذا مِيلُ
تَــدُورُ مِــن محـوَرِ الأفلاكِ مَيمَنَـةً
وَيَســرَةً وَهــوَ مَجنُــوبٌ وَمُشــمولُ
وَبَينَهُــم بَيــنَ قُطبَيهَـا بمنطِقَـةٍ
إلـى البُروجِ لَهَا في الكُتبِ تفصيلُ
كُرسـِي الثَّـوَابِتِ هَـذَا والجِنانُ بِهِ
والعَـرشُ فـي أطلَـسِ الأفلاكِ مَجعُـولُ
علَيـهِ دَائِرَةٌ عُظمَـى تُقَـاطِعُ ذي ال
بُـرُوجَ فـي عامِهَـا مَرتضـينِ تَعدِيلُ
كــلٌّ لَــهُ صـورةٌ والمُشـمِلاتُ لَهَـا
أحـدَى وعشـرونَ مِنها ذي التماثيلُ
دُبَّــانِ تِنِّيــنُ قِيفَــاوُسُ يَتبَعُــهُ
صــَيَّاحُ يُعــرَفُ بــالعَوَّا وإكليـلُ
يَلِيــهِ جَــاثٍ وَشــِليَاقُ وَطَــايِرُهُ
وذاتُ كُرسـي فَـرَأسُ الغُـولِ مَحمُـولُ
وَمُمســـِكٌ لإعَنَّـــة حَـــوَا حَيَّـــةٌ
والسـهمُ عِنـدَ عُقَـابِ النِّسرِ مسلولُ
وَبَعــدَ دَلفينــكَ الأفـراسُ خَلفَهُـمُ
سَلاســـَلٌ مُثلَــثٌ جَــاتِ الأقَاوِيــلُ
ثَلاثُ مايَــةٍ مَــع ســِتِّينَ جُملَتُهَـا
وآثنَـا عَشـَر بُـرجَ ما فيهُنَّ تبديلُ
ثلاثَ مايـــةٍ وآربَعِيـــنَ تَصــَوَّرَت
وَفَوقَهَــا ســتَّةٌ والهُلــبُ مَعـزُولُ
وللجنـــوبِ تصـــاويرٌ وَعِـــدَّتُهَا
خَمــسٌ وَعَشـرٌ عَـنِ الرُّصـَّادِ مَنقـولُ
فَقَيطُــسٌ عَنــدَهُ الجَبَّــارُ مُشـتَهِرٌ
والنَّهـرُ مَـع أرنَبِ الكَلبينِ مَكبولُ
أمَّـا السفينةُ قَد قامَ الشُّجَاعُ لَهَا
بالبَــاطِيَه وَغُــرَابٌ وَهـوَ مَعقُـولُ
قَنطــورسٌ ســَبعُهُ يتلــوه مَجمَـرَةٌ
والحـوتُ قَـد جاءَنًـا قَبلَـهُ إكليلُ
ثلاثُ مايــةٍ مَــع ســِتِّينَ تلحقُهـا
ســـتَّةَ عَشـــرَ مَشــهورٌ ومخســولُ
فـالبعضُ مِنهـا لـهُ أسـمَا مُكَـرَّرةٌ
وَكُــلٌّ نَجــمٍ لَــهُ بــرجُ وتأوِيـلُ
فالجُملَتــانِ هُمَــا ألـفٌ ويتبعُـهُ
خَمــس وعشـرونَ بالهُلبَـاتٍِ مَكمـولُ
هــذا علـى رأي بَطلَيمُـوسَ قَـدَّرَها
ســِتَّةَ أقــدارِ والبـاقونَ مَهمـولُ
وَقُيِّــدت فــي تَصــَاوِيرٍ لِيَعرِفَهَـا
كــلُّ المَلاَ وَيصـِحُّ العـرضُ والطـولُ
فَســَوفَ أشـرَحُ منهـا مـا يُقَيِّـدُهَا
علــى كَمــالٍ لِشـَخصٍ فيـهِ مَـأمُولُ
وباختِصــَارٍ علـى الأحنـانِ إذلَهُـمُ
علــى الرَّبـابِينِ ترتيـبٌ وتَفصـيلُ
إعلَـم إذا سـِرتَ نحو القُطبِ أربعَةً
مـن بَعـدِ سـِتِّينَ زامـاً فَهوَ مَقبولُ
فَتِلــكَ ضــَربُ ثمـانٍ فـي ثمانِيـةٍ
والجـزءُ مِنهَـا تِرِفَّا الجاهِ مَجعُولُ
فَــإنَّ ذا ثَمــنُ أزوامٍ لِطَــايركُم
مــن مَشــرِقٍ لِمَغـربٍ وَهـوَ مَفصـولُ
هَـذَا دليـلُ تِرِفَّا الجاهِ فآعترفُوا
بـــأنَّ ذَلِـــكَ تَقريــبٌ وتَســهيلُ
وغيــرُ ذا فَمِـنَ الأقطـابِ طـايُركُم
أخنــانُ وَهـيَ ثَمـانٍ يـا مَغَافِيـلُ
إن قِسـتَ فَـردَ قيـاسٍ فـي مَشـَارقِه
والغـربِ لأنـكَ أعمـى القلبِ مشغولُ
إجعــل لكــلِّ تِرِفَّــا زادَ جـاهُكُمُ
ثُمنـاً وَمَبـداكُمُ الهيـرانُ مجعـولُ
مثـالُهُ زادَ صـُبعاً فـي الجُديِّ فَزِد
ثُمنـاً بِخَـنِّ الثُّرَيَّـا يُفهَـمِ القيلُ
وَإن تَقِــس كَوكبـاً شـَرقاً ومغربَـهُ
تَـزدَاد ربعـاً فجـرِّب يُبلَـغِ السُّولُ
إن كـانَ نجـمٌ على خنِّ السماكِ جِرى
وكــانَ فـي دَرجَـاتِ الأصـلِ مرسـولُ
أو قِسـتَ ثـالث خَـنّ وَهـوَ كاسـرُكُم
تُـــزَد ثلاثــةُ أثمــانٍ مكاميــلُ
هــذا علـى كـلِّ راسٍ فـي مقابَلَـةٍ
فلا تطيعــنَّ قــولاً قَــالَ مَهبُــولُ
وَإن تَقِيسـَن بخَـنِّ البـارِ يا أمَلي
فلا يقــابِلُهُ شــيءٌ كَمَــا القَيـلُ
هـنَّ العوايـذُ أمَّا في الشمال فَقِس
لِســَابِعِ النَّعـشِ والعَيُّـوقُ منـزولُ
كُلاَّ بِفَــردِ قيــاسٍ نِصــفَ إصـبَعِكُم
فــي كـلٍّ راسٍ لِتَكفِيـكَ التطاويـلُ
فَخُـذ علـى ذا شـمالاً والجنوبَ كَذا
هـذا اخـتراعُ مُجِيـبٍ قِيلُـهُ القِيلُ
وَلاَ التَّفـــاوُتُ إلاّ فــي قياســِكُمُ
وَقَــولُ كُــلِّ لئِيـمِ الجَـدِّ مَـرذُولُ
وإن تَقيسـُوا علـى نَجمَيـنِ إستَوَيَا
بِجَــانِبِ الشــَّرقِ مَجنُـوبٌ ومشـمولُ
كَمِثــلِ عيُّـوقِكُم والقَلـبِ فـآفهَمَهُ
فليـسَ فيهـم علـى الآفـاقِ تَحويـلُ
فَلا يَــزِدنَ إذا مـا قِسـتَهُم أبَـداً
وليــسَ يُنقِصــُهُم ســَيرٌ وَتَرحِيــلُ
وَهَكَـذا التِّيـرُ والرامـح وَفَرقَدُهُم
والســِّلِّبَارُ فَلاَ تُغــري الأَبَاطيــلُ
وإن تَقِيسـُوا علـى الأصـلِي وَقُطبِكُم
راسـاً بِـرَاسٍ خُـذُوا هـذي معاميـلُ
مِثَــالُهُ طَــايرٌ والمســحَلاَنِ هُمَـا
مَحَـــلَّ قُطــبٍ منيــراتٌ مَصــَاقِيلُ
أو قِـس إذا قلَّـتِ العَـوَّا مُرَبَّعَكُـم
عندَ الذِّراعِ اليماني يُلتَقَى السُولُ
وَإن تَقِــس لِنُجُــومٍ ليــسَ بَينَهُـمُ
قُطــبٌ وَلاَ طــايرٌ فالمِثـلُ مَعقُـولُ
مِثَـالُهُ صـَرفَةٌ والنَّعـشُ خُـذ مَثَلِـي
أو فـي السِّمَاكَينِ ثَمَّ النعشُ مَحمَولُ
يَعمَلـنَ كالواقِعِ المَشهُورِ يا أمَلي
لأنَّــه بَينَهُــم فـي الأصـلِ مَكفُـولُ
لَكِـن زِيَـادَاتُهُم والنَّقـصُ فـي أحَدٍ
مِنهُــم وآخــرُ مأســورٌ ومكبــولُ
والقيـدُ مـا كانَ شَقَّاقاً وما قَرُبَت
مِنهُــنَّ لِلقُطـبِ بالتَّدريـجِ مـأمولُ
الكُـلُّ يَهـدِي ولكـن لا يليـقُ لَنـا
مـا لَـم تَقِسهُ الربابينُ المَراجيلُ
وَاللـهِ واللـهِ لـولا ضـيقُ قَافِيَتي
فَصــَّلتُهَا فعلــى الأخنَـانِ تفصـيلُ
فــي غُـرَّةٍ بِجَبِيـنِ البَحـرِ سـَاطِعَةٍ
إذا قَرَاهَــا عَــدُويِّ فَهـوَ مَخـذولُ
ســرّاً يقيــسُ عليهـا سـارقٌ ولَـهُ
مِنهَــا إذا قـاس إحـراقٌ وتشـعيلُ
غريبــةٌ ولَهــا الأعنــاقُ خاضـعةٌ
كانَّهــا صــَارِمُ الخَــدَّينِ مَسـلُولُ
إذا قَرَاهـا جَهُـولٌ قـالَ مِـن سـَفَهٍ
عَـن عَجـزِهِ بِيسَ هذا القال والقِيلُ
فِيهَـا الأصـُولُ لـديكُم كُلُّهـا شُهِرَت
كأنَّهــا عَلَـمٌ فـي الجَيـشِ مَسـلُولُ
كـــلُّ القِيَاســَاتِ أزواجٌ مُكَمَّلَــةٌ
قِيسـُوا مشـاهيرَهَا تُـرمَ الأباطِيـلِ
وَمَيِّزُوهَـــا وَقِيســـُوهَا بِمعرفَــةٍ
وكرِّرُوهَـا فَمَـا فـي النظـمِ إنجَيلُ
ذَكَرتُهَــا لَكُــمُ فـي نَظـمِ فَايِقَـةٍ
غريبــةٍ هَيمَنَــت والإســمُ مَجهُـولُ
إذا ليـسَ يقـدِرُ غيـري أَنَّ يُرَتبَهَا
لأنِّـيَ لَـم أدرِ فـي البَحـرِ مَجهُـولُ
فَكُــلُّ مَــاهِرِ عِلـمٍ سـَوفَ يُـدرِكُهَا
وَلا يَكَــــدِّرُهَا قـــومٌ مَرَاذِيـــلُ
عَرَفــتُ أودِيــةَ المجهـولِ تَجرِبَـةً
ولا ســُبِقتُ لِبَــابٍ وَهــوَ مَقفــولُ
حَصـَرتُ أصـلَ نُجُـومِ الأفـقِ عَـن كَمَلٍ
أسـتَغفَرُ اللـه مـا قالَ المهابيلُ
ياحاســديِّ اسـتمدّوا مـن عيـوبِكُمُ
وَاسـتَكتِبُوا فلشـهابِ العلمِ تأويلُ
صلَّى الإلهُ على المُختارِ ما آرتَفَعَت
فــوقَ المنيفـاتِ أريـاحٌ أبابِيـلُ
ومـا سـَرَى خُلَّـبُ البَرقِ المُحِثُّ ولا
حَ فـي سـُحبِهِ بظلامِ الليـلِ مسـبولُ
أحمد بن ماجد بن محمد السعديّ شهاب الدين المعلم، أسد البحر، ابن أبي الركائب.يقال له (السائح ماجد)، من كبار ربابنة العرب في البحر الأحمر وخليج البربر والمحيط الهندي وخليج بنجالة وبحر الصين؛ ومن علماء فنّ الملاحة وتاريخه عند العرب، وهو كما في مجلة المجمع العلمي العربي، الربان الذي أرشد قائد الأسطول البرتغالي فاسكودي غاما(Vasco de Gama) في رحلته من مالندي(Me'linde) على ساحل إفريقية الشرقية إلى (كلكتا) في الهند سنة 1498م، فهو أحرى بلقب مكتشف طريق الهند. وفيها نقلاً عن (برتن) الإنكليزي أن بحارة عدن سنة 1854م، كانو إذا أرادوا السفر قرأوا الفاتحة (للشيخ ماجد) مخترع الإبرة المغناطيسية، والمراد بالشيخ ماجد صاحب الترجمة لا سواه. ولد بنجد، وصنف كتباً أهمها ( الفوائد)ختمه سنة 895هـ. ومنها: (الفوائد في أصول علم البحر والقواعد -ط) وأرجوزة سماها (حاوية الاختصار في أصول علم البحار-خ) و(الأرجوزة السبعية-ط) و(القصيدة المسماة بالهندية-ط) و(المراسي على ساحل الهند الغربية) ورسائل أخرى.